أمين ترمس العاملي
74
بحوث حول روايات الكافي
وكذلك من كان في عصره مثل : أحمد بن محمّد بن أبي نصر ؛ والحسن بن علي الوشاء ؛ وغيرهم ، ممّن قال بالوقف فالتزموا الحجة وقالوا بإمامته وإمامة من بعده من ولده » « 1 » . فهل بعد هذا يجوز أن يعدّ البزنطي من جملة الواقفيّة ؟ ! إن ذلك لمن فضول الكلام ! * * * ( 6 ) - وقد عدّ من جملة الواقفيّة أيضا : أحمد بن محمّد بن علي . ثم في الفصل الثالث من الكتاب قال : لم أجد - في حدود تتبّعي - من وثّقه ، أو جرحه من علماء الرجال فضلا عن ترجمته . . . وقد يكون المقصود من صاحب العنوان هو : أحمد بن محمّد بن علي بن عمرو بن رباح الواقفي الثقة . . . الخ « 2 » . أقول : إن ذكره أولا بلا توصيفه بشيء ، ثم الحكم عليه بأنه من الواقفة غير صحيح علميّا . فكان على الكاتب أن يجزم أولا بأنه ابن رباح ثم يحكم عليه ثانيا بالوقف . فإذا كان أحمد هذا غير واضح عنده ، فكيف جاز له الحكم عليه بذلك ؟ ! فهو في العبارة الأولى يرسل واقفيّته إرسال المسلمات ، ثم في العبارة الثانية يبني على الاحتمال في كونه ابن رباح . فالظاهر - واللّه العالم - أن الكاتب أضاف ذيل العبارة الثانية فيما بعد ، ولم يلتفت إلى التهافت في كلامه صدرا وذيلا ، أولا وثانيا . * * *
--> ( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي : ص 71 ولاحظ ح 76 من نفس الصفحة المذكورة . ( 2 ) الكتاب : ص 291 .